عبد الرسول زين الدين
572
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
أحببت السّلام عليه ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء اللّه ، ولا أقدر اليوم على لقائه ، وأريد الرجوع ، فدعت بطيب فطيبت لحيته ، فقال لها : أما إنها ستخضب بدم ، قالت : من أنبأك هذا ؟ قال : أنبأني سيدي ، فبكت أم سلمة وقالت : إنه ليس بسيدك وحدك هو سيدي وسيد المسلمين أجمعين ، ثم ودعته ، فقدم الكوفة فاخذ وادخل على عبيد اللّه بن زياد ، وقيل له : هذا كان من آثر الناس عند أبي تراب ، قال : ويحكم هذا الأعجمي ؟ قالوا : نعم ، فقال له عبيد اللّه : أين ربك ؟ قال : بالمرصاد قال : قد بلغني اختصاص أبي تراب لك ، قال : قد كان بعض ذلك ، فما تريد ؟ قال : وإنه ليقال : إنه قد أخبرك بما سيلقاك ، قال : نعم إنه أخبرني أنك تصلبني عاشر - عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، قال : لا خالفنه ، قال : ويحك كيف تخالفه إنما أخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل وأخبر جبرئيل عن اللّه ؟ فكيف تخالف هؤلاء ؟ أما واللّه لقد عرفت الموضع الذي اصلب فيه أين هو من الكوفة ، وإني لأول خلق اللّه الجم في الاسلام بلجام كما يلجم الخيل ، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فقال ميثم للمختار وهما في حبس ابن زياد : إنك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين عليه السّلام ، فتقتل هذا الجبار الذي نحن في سجنه ، وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخديه ، فلما دعا عبيد اللّه بن زياد بالمختار ليقتله طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيد اللّه يأمره بتخلية سبيله ، وذلك أن أخته كانت تحت عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد ، فشفع فأمضى شفاعته ، فكتب بتخلية سبيل المختار على البريد فوافى البريد وقد اخرج ليضرب عنقه فاطلق ، وأما ميثم فأخرج بعده ليصلب ، وقال عبيد اللّه : لأمضين حكم أبي تراب فيه ، فلقيه رجل فقال له : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم ؟ ! فتبسم وقال : لها خلقت ولي غذيت ، فلما رفع على الخشبة اجتمع لناس حوله على باب عمرو بن حريث ، فقال عمرو : لقد كان يقول : إني مجاورك وكان يأمر جاريته كل عشية أن تكنس تحت خشبته وترشه وتجمر بمجمرة تحته فجعل ميثم يحدث بفضائل بني هاشم ومخازي بني أمية وهو مصلوب على الخشبة فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فالجم ، فكان أؤل خلق اللّه الجم في الاسلام ، فلما كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دما ، فلما كان في اليوم الثالث طعن بحربة فمات ، وكان قتل ميثم قبل قدوم الحسين عليه السّلام العراق بعشرة أيام . ( الغارات 2 / 799 ) أنين نخلة إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري رفع اللّه درجته قال : كان لي ولد وقد حصل له علة صعبة ، فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يدعو له ، فقال : سل عليا فهو مني وأنا منه ، فتداخلني